بنك قطر للتنمية يعلن عن مركز الصناعات المتقدمة “منارات” للتصنيع القائم على التكنولوجيا

الدوحة، بزنس كلاس:
أعلن بنك قطر للتنمية في مؤتمر صحفي عقده اليوم عن مركز الصناعات المتقدمة «منارات»، المجمّع الصناعي الأول من نوعه في دولة قطر المعني بتسريع تبني الجيل القادم من المصانع في الدولة لحلول التكنولوجيا المتقدّمة وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة. وجاء الإعلان بالشراكة مع وزارة التجارة والصناعة ومركز الثورة الصناعية الرابعة التابع لوزارة المالية، لفتح باب التقديم للانضمام إلى «منارات» وإشغال وحدات التصنيع التي توفرها في المنطقة الصناعية الجديدة، ويبلغ عددها 16 وحدة صناعية جاهزة للتشغيل.

ويأتي مشروع «منارات» تجسيداً للرؤية الوطنية الرامية إلى بناء قطاع صناعي متقدّم في الدولة، عبر توفير منظومة صناعيّة متكاملة تدعم تبنّي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والبنية التحتية الذكية، من خلال التعاون مع مركز الثورة الصناعية الرابعة التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي. ويجسّد اسم «منارات» طموح المركز في أن تكون المصانع التي يضُمها، نماذج يحتذى بها في التصنيع المتقدم والتميز التشغيلي، لتمكينها من الانضمام إلى «شبكة المنارات الصناعية العالمية» التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، التي تعتبر واحدة من أبرز المراجع العالمية في التحول الصناعي.

ويهدف البنك في «منارات» إلى استقطاب المصنّعين والشركات التي تتبنى حلول التكنولوجيا المتقدّمة والتي تتخذ من قطر مقراً لها، إلى جانب المستثمرين الدوليين، لتبادل المعرفة والخبرات وتمكين سلاسل القيمة الصناعية ضمن منظومة واحدة تدعم النمو والابتكار. كما يقدم البنك لمصانع «منارات» دعماً متكاملاً عبر توفير الخدمات الاستشارية والتمويلية وتوفير حلول التصدير.

وتعليقاً على هذا الإعلان، قال الدكتور حمد سالم مجيغير، المدير التنفيذي لتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في بنك قطر للتنمية: “يمثّل مركز الصناعات المتقدمة «منارات» خطوةً نوعيةً في مسيرة بنك قطر للتنمية نحو بناء قطاع صناعي أكثر تطوراً واستدامةً وتنافسيةً، تماشياً مع استراتيجية قطر الوطنية للصناعات التحويلية 2024–2030، الرامية إلى رفع مساهمة قطاع التصنيع في الناتج المحلي الإجمالي غير الهيدروكربوني، ودعم توطين المنتجات، بالإضافة إلى توفير فرص عمل متخصصة في مجال التكنولوجيا المتقدمة”. وأضاف: “نعمل من خلال هذا المجمع الصناعي مع الشركاء على تمكين الشركات من تسريع نموّها وتوسيع قدراتها الإنتاجية، واستقطاب الخبرات العالمية وإثراء المعرفة المتخصصة محلياً، إيماناً منا بأهمية الاستثمار في التصنيع المتقدّم باعتباره ركيزةً أساسيةً لتعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي رائد للابتكار في قطاع الصناعة، وتمكين المصانع من الانضمام إلى شبكة المنارات الصناعية العالمية”.

ومن جهته، عبّر الدكتور عبدالعزيز خالد العلي، مدير مركز الثورة الصناعية الرابعة في وزارة المالية، عن أهمية هذه الخطوة بقوله: “يُعدّ الإعلان عن «منارات» خطوة مهمّة باتجاه تحفيز الابتكار ورفع القدرة التنافسية لقطاع الصناعة في الدولة، من خلال ما يوفره من بنية تحتية ذكية ومعايير تواكب المسار العالمي الذي يدعمه المنتدى الاقتصادي العالمي في تبنّي تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. يسعدنا التعاون مع شركائنا الأساسيين في مجال تطوير سياسات رائدة وإتاحة منشآت متطورة لتمكين المصنعين الوطنيين من تقديم نماذج عالمية متفوقة في مجال التصنيع المتقدّم.”

وبدوره، أوضح السيد عبد الله غانم المعاضيد، مدير إدارة التنمية الصناعية في وزارة التجارة والصناعة، أن مركز الصناعات المتقدمة «منارات» يمثّل خطوة نوعية لدعم توجهات دولة قطر نحو تطوير قطاع صناعي أكثر تقدماً وتنافسية، من خلال توفير بيئة داعمة لتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار في تطوير القدرات الإنتاجية للمصانع. وأشاد بالدور الذي يضطلع به بنك قطر للتنمية في تنفيذ هذه المبادرة، وبالتعاون بين الجهات المعنية لدعم القطاع الصناعي والقطاع الخاص.

وأضاف: ” تعمل وزارة التجارة والصناعة على تعزيز التحول الرقمي في القطاع الصناعي، ورفع الجاهزية الرقمية للمصانع، وتشجيع تبني الأتمتة والذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية المتقدمة، بما يدعم كفاءة الإنتاج وتنافسية الصناعات الوطنية. ويأتي مركز «منارات» داعماً لهذه التوجهات، بما يسهم في توسيع الاستفادة من التقنيات المتقدمة وتبادل المعرفة والخبرات، بما ينسجم مع مستهدفات استراتيجية قطر الوطنية للصناعات التحويلية 2024–2030، حيث بلغ حجم الاستثمار التراكمي في القطاع الصناعي 248.44 مليار ريال قطري في الربع الثاني من عام 2026″.

وعلى صعيد القطاعات المؤهلة للانضمام إلى المجمّع الصناعي، يستهدف مشروع «منارات» قطاعات تصنيعية ذات أهمية استراتيجية تقوم على التكنولوجيا، وفي مقدمتها الأجهزة الطبية والصناعات الدوائية والإلكترونيات والاتصالات وصناعة الروبوتات، والمواد الكيميائية، وغيرها من القطاعات ذات الصلة. وتمر عملية تقييم الشركات المتقدّمة بمرحلتين رئيسيتين، تركّز الأولى على شروط الأهلية والجاهزية الفنية، أما المرحلة الثانية فتهتم بتقييم الجدوى التقنية والتجارية للمشاريع المُتقدِّمة.

ويأتي مركز الصناعات المتقدمة «منارات» امتداداً لجهود بنك قطر للتنمية في دعم القطاع الصناعي وتسريع التنويع الاقتصادي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

السابق
يعقد في الدوحة بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين… معرض “QMED 2026” يستضيف ندوة علمية دولية متخصصة حول آفاق الطب التجديدي والأورام الدقيقة
التالي
ماجستي تكشف رؤيتها الجديدة لمستقبل اليخوت الفاخرة في معرض موناكو لليخوت